بقلم الطالب الباحث: محمد قروق كركيش لقد شكل البحث في تاريخ المسرح الأمازيغي أمرا بالغ الصعوبة،على اعتبار أن هذا الجنس الأدبي عرف تجاذبا منقطع النظير،حتى قيل أن التأريخ له كما البحث عن المستحيل،وهذا إنما هو ناتج عن تداخل الكثير من المعطيات التاريخية،والحق أن البحث عن أصول هذا الجنس الأدبي لا يعدو أن يكون بحثا عن ثقافة زاخرة بالمعطيات؛ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية أيضا،لكون الأمازيغ هم الجماعة الأولى التي استوطنت شمال أفريقيا ومنها بلاد المغرب،كما أن البحث عن تاريخ المسرح الأمازيغي هو بحث أيضا عن مخزون مهم من الذاكرة الجماعية التي كانت سائدة في مختلف العصور،إنها بمعنى أخر كنز مكنون يجب استخراجه. لقد أولى الكثير من المهتمين والباحثين في مجالات الأنتروبولوجيا والسوسيولوجيا ومجالات الثقافة المغربية بشكل عام من مختلف جنسيات العالم،الكثير من الاهتمام للثقافة الأمازيغية بمختلف إبداعاتها في شتى المجالات المعاشة،والحقيقة أن المسرح بمفهومه التقليدي كان ولازال من أهم ما ميز هذه الجماعة البشرية على وجه التاريخ،إنها ثقافة المسرحة والفرجة،هكذا يعيش الأمازيغيون في سكون مع هواجس الطبيعة...