التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الشعبية في المجتمع الحساني

الجزء الرابع: من سلسلة مقالات "محمد قروق كركيش" حول موضوع؛ المعتقدات الشعبية لدى بدو الصحراء


       لقد عرفت المنطقة الصحراوية قيما ثقافية واتجاهات فكرية بعضها يمتد بعيدا في التاريخ وبعضها الأخر يرتبط بما شاهدته من تحولات اقتصادية واجتماعية ، والموقع الاستراتيجي للصحراء المغربية جعل الثقافة الحسانية تنفتح على مختلف الإطارات، كما جعلها موقعا تراكمت فيه القيم الثقافية لمختلف الأجناس مثل اليهود والفينيقيين والقرطاجنيين ، وهذا الانفتاح العميق الذي عرفه التراب الصحراوي جعله يتعدد بالمعارف الشعبية الرئيسية والأساسية التي يمارسها أهل الصحراء المغربية من القطر إلى القطر، سواء في الرمال الذهبية العميقة الموغلة في الجغرافيا أو في المناطق القريبة من البحر.

1-   الرعي :
لما كانت المناطق الصحراوية هي أساس الهجرة والمنبع الأصلي للسكان ، على اعتبار أن البداوة هو أقدم نمط للحياة عرفه البشر والذي يمتاز بالترحال الدائم تارة والموسمي تارة أخرى ، بحثا عن الماء والكلأ ، كان الرعي من أهم الحرف والمعارف التي يمارسها الشعب الصحراوي حفاظا على عيشه ، بحيث يشكل الرعي جزءا مهما من حياة الصحراوي ، والذي لا يمارسه داخل هذا المجتمع تنقص قيمته ويقل نجمه ولا يعتبر سليل الصحراء ، والحيوانات بالنسبة للبدو هي كل ما يملكه فيحافظ عليها لأنها مصدر للرزق ومطمح للعيش والاستمرار [1] ، ودونها لا يمكن أن يحقق حياة كريمة ودائمة ، والرعي في الصحراء ثلاث أصناف [2] :
-         الشاوية : وهم من رعاة الشاة رحلاتهم قصيرة لأن حيواناتهم من أغنام ومعز لا تصمد للعطش ، وهؤلاء قد يزرعون الأرض بالإضافة إلى الرعي ، كما يمارسون نشاطات أخرى تتعلق باستخراج الألبان ، لذلك فهم ليس بدوا رحلا فيضلون نصف مستقرون ( نصف الرحل) .
-         البقارة : وهم من رعاة الأبقار ، ويمارسون الرعي بشكل جزئي وهم يقتربون من أصحاب الشياه في ظعنهم ، لأن البقارة لا يجازفون بالابتعاد والتوغل في الصحراء العميقة ، نظرا لأن حيواناتهم لا تصمد أمام الحرارة المفرطة وهي ضعيفة في الحركة .
-         الجمالة : وهم أصحاب الجمال ويمارسون الرعي في أعماق الصحراء ، كما أن ظعنهم قد يمتد كيلومترات عديدة ، كما قد يستمر إلى أيام متعددة وغير محدودة لأنهم غير مستقرون ويمارسون إلى جانب الرعي التجارة ، لأن رعيهم يعتمد على الجمل الذي يصمد أمام الحرارة ولا يصيبه العياء ولو كانت الطريق أطول .
2-   الزراعة :
مارس أهل الصحراء بالإضافة إلى الرعي الزراعة ، ويمارسها غالبا الرحل المستقرون و النصف المستقرون ، ويطلق عليهم " بالمزارعين " ، ويمارسون الزراعة بشكل مباشر قرب الأودية والأنهار والواحات ونقاط الماء ، وعليها تقوم حياتهم ، وتساعدهم الحيوانات الأليفة مثل الطيور و الكلاب ، ويمارسون إلى جانب ذلك غرس النخيل وجني التمور وتشكل لهم دخلا مستقرا ومادة خصبة للعيش والبقاء .
3-    الصيد :
إلى جانب الرعي والزراعة يمارس أهل الصحراء مهنة الصيد ، وخصوصا في البوادي الصحراوية القريبة من البحر ، ويسمون أيضا " المنتقلون « Trailles » الذين يعيشون في البحار ، كما يمارس الصيد أهل الصحاري العميقة والبعيدة من البحر ، لذلك فإن الصيد في البوادي المغربية الصحراوية وينقسم إلى نوعين :
·       الصيد البحري : ويمارسه أهل الصحراء القريبون من البحر ، وهم يرتحلون للعيش قربه ، لبناء أكواخ من القصدير غالبا ، لصيد السمك ، أو لجمع الإسفنج والكافيار وخصوصا في فصل الشتاء الذي تكثر فيه الثروة السمكية .
·       الصيد البري : ويمارسه أهل الصحراء البعيدون من البحر ، وهم يأخذون من القنص مهنة موسمية تكون بالخصوص في فصل الربيع حيث تكثر بعض الأعشاب في بعض المناطق القريبة من نقاط الماء ، ويستخدمون في ذلك بعض الحيوانات المدربة والمخصصة لذلك كالصقور المدربة .
4-    التجارة :
تعرف الصحراء المغربية انتعاشا كبيرا في التجارة ، وخصوصا مع القوافل العابرة للصحراء ، سواء من شمال المغرب أو من البحر انطلاقا من " طرفاية " عبر " السمارة " إلى جنوب الصحراء ، ونجد مثلا مركز " كلميم " الذي غلب عليه الطابع الموسمي الذي أضفاه عليه مزار " سيدي الغازي " ، يسمى باللهجة الصحراوية أمكار سيدي الغازي الذي يتوافد عليه التجار من " تمبكتو و تندوف والصويرة " حيث أخد الصفة التجارية من خلال الموسم الذي يقام في هذا المزار سنويا ، بحيث يأتي أهل الصحراء من القطر إلى القطر للتبرك والتعبد إلى جانب نشر صناعاتهم وبضائعهم والتجارة بها ، وتتميز التجارة الصحراوية بطابعها البسيط الذي يتجلى في عملية " المقايضة " حيث يتم استبدال سلع بأخرى متساوية معها في الثمن والجودة. [3]
5-    البناء ( الحصون ) :
مهنة البناء كمعرفة شعبية عرفت في الصحراء بعد الإستعمار مباشرة ، وذلك حينما بدأ البدويون يعرفون الاستقرار التام وخصوصا أمام نقاط الماء وقرب بعض الزوايا والأضرحة ، نظرا لتوفر الأمن الغذائي من جهة ، وتوفر الاستقرار الروحي والديني من جهة ثانية ، وأول ما بناه البدوي هو القصور والحصون المبنية بالطابية و الحجارة ، وخير مثال على ذلك ، زاوية ماء العينين بواد سلوان القريب من " السمارة " والتي تعتبر النواة الأولى لظهور أول مركز حضري هو مدينة السمارة الأخذة في معمارها من النموذج المراكشي خصوصا في شكل البناء والتشييد ، حيث نجد الحصون مبنية يتوسطها فناء كبير مغطى بقبة ومسجد كبير بقربها يتوفر على ما يناهز 90 من أنظمة الأقواس المختلفة أشكالها ، وإقامة للضيوف وحي تجاري وأبراج محاطة بسور وأبواب كبيرة مبطنة باللوائح الحديدية والأثرية وبأسلوب تذكاري قرطبي ، والحق أن البناء في المدن الصحراوية المغربية تأثرت على غرار البناء المغربي عامة بالأندلس رغم أن مجمل القصور في الصحراء تحتفظ بهويتها المغربية ، وقد شيدت هذه البناءات لأغراض الحماية و العيش السليم هروبا من ظروف الطبيعة القاسية .[4]
كما يتميز بعض أهل الصحراء ببناء أكواخ وبراريك استعدادا للاستقرار وذلك في تجمعات ســـــــــــكنية أقرب إلى    " الفريك " ، ذلك النمط السكاني العائلي في الصحراء ( فيسنت لفريك ) ، وقد تم بناء هذه الأكواخ وتسقيفها بمواد محلية كسعف النخيل وجذوعها ، أو من مواد خارجية " كالزنك والأخشاب " التي تحمل على البواخر وتتقاذفها الأمواج ، وقد ساعد ذلك بعض الصحراويين على الاستقرار. [5]
6-   بعض المعارف الشعبية الأخرى المرتبطة بالصحراء المغربية
أ - صناعة الخيمة :
تسمى بالحسانية " بيت شعر الماعز " فهي تتميز بخفة حملها ، كما أنها تصنع من نتاج الحيوانات التي يربونها ، وصناعة الخيام من بين إحدى الصناعات النسيجية التي ظهرت بين نساء البدو ، رغم أنها اختلفت في نوعها وطريقة بنائها عبر الصحاري العربية ، ويتوسط الخيمة ما يسمى " المعراض " وهو عمود يكون أفقيا ، وتقوم أعمدة البيوت المسماة بــــ" لمجال " ، بوضع المعراض على اثنين من " السوط تم المساميك " التي هي أعمدة صغيرة في كل أطراف البيت ومهمتها رفع الأطراف وتكون أطوالها متساوية ، وتتنوع البيوت حسب الفصول ، فهناك " بيت الشعر " الذي يبنيه الصحراويون غالبا في الشتاء ، وبيت " الشوال " ويقال بيت " السميم " وهو مصنوع من سعف النخيل ، وهناك مراحل لبناء هذه البيوت :
-         المرحلة الأولى تتمثل في جمع الصوف حيث يختار شعر الماعز ويبلل بالماء ليشتد تماسكه وقد يخلط بالصوف المستخرج من شعر الخروف حتى يكون قويا .
-         المرحلة الثانية هي مرحلة الغزل وتكون من اختصاص النساء حيث يستخدمون آلة المغزل[6] ، وتلجأ النساء إلى استخدام طرق فنية عند نسج الشعر ، فقد تجتمع امرأتان إلى أربع بحيث يثبتن في الأرض أربعة أعمدة على زاوية مستطيلة تسمى " السدى " ويقمن بعد ذلك بربط الصوف التي تكون ملفوفة على هيئة كرات ، ثم يبدأن بالانتقال بين تلك الخيوط ومخالفة بعضها عن بعض من أسفل إلى أعلى ، ولا تمر فترة حتى تتحول الخيوط إلى قطع نسيج طويلة تكون قماشا خشنا أسود اللون .
ب- الدباغة :
وهي حرفة محلية بدوية ، حيث يتم الانتفاع بها بعد ذبح الحيوانات فتنظم من الشعر ثم يوضع عليها الملح وتجفف في الشمس فترة معينة ثم تؤخذ بعدها ويصنع منها " قرب الماء " أو " الدلي " بعد أن تدبغ ب"القرط" ، وقد استخدم الإنسان الصحراوي جلود الحيوانات لتوفير احتياجاته من الملابس والأواني المنزلية لحفظ الماء والشرب وحفظ الطعام .
ج- صناعة القربة :
وهي من الصناعات الجلدية التي تصنع من جلد الماعز أو الخروف ، وتستخدم لمخض الحليب أو رج اللبن ، وهناك " السقي " و " المقرص " صناعات متشابهة تختلف في الحجم والشكل فقط ، ومنها ما يصنع من " الغلغة " وهي شجرة بحرية .   
د- صناعة الأحذية والعباءة :
وهي من الصناعات النسيجية ، حيث يصنعون الجوارب التي تسمى " الزرابيل " وهي أحذية جلدية مغلقة من جميع الجهات باستثناء مدخل القدم وتستخدم لدهس العشب والسير في قمم الجبال ، وهناك صناعة الأحذية التي تميز أهل الصحراء المغربية تسمى " زبيريات " نسبة إلى مدينة زبير في العراق ، وهناك من يسميها " المساجديات " تشبيها لها بطريقة سجود الشخص على الأرض ، وهو عبارة عن حذاء تنفصل فيه الإصبع الكبرى عن بقية الأصابع ، ومن الصناعة النسيجية أيضا " البشت " وهي العباءة المصنوعة من الصوف الغليظ التي يرتديها الرجال وهي عبارة عن قماش تستخدمه النساء بشكل أخر ، كما يصنع البدويون الخناجر بأحجام مختلفة والسيوف وتخشيب البنادق والبارود .
ه- الملابس :
يلبس الرجال إلى جانب " البشت " ثوبا طويلا يسمى " الدشداشة " و " كوفية " و "عقال " و" حذاء خشن " مصنوع من الجلد ، ثم الخنجر الذي يستخدم للزينة و للحماية .
أما ملابس المرأة فهي بسيطة أيضا ، وتكون طويلة تغطي كل جسدها وتتكون أزيائها من " الكندورة " (فستان )    و" الشيلة " ( غطاء الرأس ) والسروال وتميل ملابسها إلى الألوان الزاهية ، وغالبا ما تلبس ملابس ذات اللون الأحمر الفاتح والأصفر ، أما كبار السن من النساء فإنهن يفضلن الألوان القاتمة وبالأخص اللون الأسود ، كما تستخدم المرأة " البرقع " الذي يغطي قصبة الأنف والنصف السفلي من الوجه . [7]
خلاصة عامة :
ما نستخلصه من هذه المداخلة أن المجال الصحراوي يشكل حجرا أساسيا في البناء الاجتماعي المغربي ، وهو إلى جانب المكونات الأخرى يزخر بكثير من المعتقدات التي ترتبط بالسحر والموت والأضرحة ، بل حتى العين والأرواح ، وهذه الاعتقادات ناتجة عن الظروف الطبيعية والتغيرات الاجتماعية التي عرفها هذا المجال بفعل احتكاكه مع ثقافات أخرى ، بالإضافة إلى ذلك فإن المجال الصحراوي بفعل طبيعته البدوية أنتج معارف عديدة ميزت هذه الثقافة عن غيرها من الثقافات الأخرى ، وبذلك تكون الثقافة الحسانية قد تميزت في :
·       أن لها معتقدات متنوعة تتنوع بتنوع الأنشطة التي يزاولونها في مجالهم الواسع والتي ارتبطت بالبيئة الصحراوية الشاسعة والتي لا حدود لها .
أن لها معارف خاصة بها لا نجدها في مختلف الفيئات الإجتماعية الأخرى داخل المجتمع المغربي كصناعة الخيمة مثلا وبعض الصناعات الأخرى ، ولها أيضا معارف مشتركة كالصيد والبناء وغير ذلك .




[1]  صالح زيادة : " حكايات من الصحراء : مجموعة من الحكايات الشعبية " ، الطبعة الأولى فبراير 2003 ، ص 127 .
[2]  محمد المامي ، نفس المرجع السابق ، ص 47 .
[3]  Morty .p « Le Sahara Occidental ( Rio de Oro ) , revue du Monde Musulman , Tome Quarante Sixième , paris , 1921 , pp : 166 .
[4]   D.Golo Buon Diaz «  Notas Sobre geografica Humana de los territorios de Ifni y Del Sahara » , Marid 1944 , pp : 45 – 50 .
[5]  محمد دحمان : " البداوة والاستقرار بمنطقتي واد الذهب والساقية الحمراء " ، د.د.ع ، مبقون بمكتبة كلية الآداب والعلوم  الإنسانية بالرباط ، 1979 – 1998 ، ص 55 .
[6]  المغزل : قضيب خشبي بطول ذراع اليد ، تكون فوقه قطعة خشب دائرية تسمى ' الــــــــفلكة المثقوبة ' وهناك المسمار المعكوف المسمى بـــ ' الفصمة ' الذي يحيط بتلك الخشبة .
[7]  محمد دحمان ، نفس المرجع السابق ، ص 60 .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالات الأشكال الرمزية في البساط الأمازيغي: حضور وغياب

بقلم : محمد قروق كركيش         الرموز الأمازيغية هي مجموعة من العلامات المعروفة بتصاميمها المتميزة وتتمتع بلغة فريدة وتجسد قوة مبدعيها واستقلالية خيالهم الواسع في مجال الإبداع، أما أشكالها الهندسية فهي جذابة وتوحي بدلالات ورسالات كانت سائدة قبل أن يظهر القلم والورق، فالزربية الأمازيغية تتطلب معرفة عميقة وحسابات رياضية تستحوذ على البال وهي تعد وتعد حتى تنقل عن طريق التكرار والنقل لتفادي الأخطاء مع تجنب أي إضافات تمس الهوية، فالزربية قبل أن تكون إبداعا فهي مرآة تعكس الكثير من ملامح الثقافة الفردية والجماعية.

الثقافة والتنمية المستدامة / نحو مدخل ثقافي لسؤال التنمية بالواحات المغربية

عرفت سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية اهتماما متزايدا بالشؤون الثقافية، ليس فقط كوسيلة لترسيخ قيم الأجيال السابقة، والتعريف بهوية المجتمع وخصوصيته أمام الثقافات الأخرى؛ بل أصبح يرتبط أيضا بميادين وقضايا متعددة لعل من أهمها تأثيره في تنمية المجتمع ومسار تقدمه. وهذا ما برز بوضوح منذ بداية تسعينيات القرن العشرين حيث تم "تعزيز مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة كهدف تم إطلاقه في إطار العقد العالمي للتنمية الثقافية (1988-1998)" [1] . جاء هذا بالموازاة مع انشغال مجموعة من الباحثين بمدى تأثير العوامل الثقافية في سلوك الإنسان وأنماط تفكيره بشكل عام، وفي سيرورة التنمية ودينامية المجتمعات بشكل خاص.

قيمة الرموز في الثقافة اليهودية

يعتبر الرمز مفهوما فضفاضا واسع الاستعمالات والمضامين، ويستخدم للدلالة على معاني متعددة وفقا للسياق العام الذي تبلور فيه ضمن الخطاب، سواء أكان هذا الخطاب ميثولوجيا أسطوريا أو تيولوجيا دينيا أو أدبيا..وقد يتبلور الرمز معبرا عن نفسه في أشكال الطقوس والممارسات الاجتماعية،   أو من خلال مجموعة من الأشكال الهندسية أو الأمكنة والفضاءات التعبدية، مضفيا على ثقافة المجتمع بعدا ماديا مجسدا، وراسما له هوية تميزه وتشخصه. وكل رمز سواء أكان "ماديا" أو "غير مادي"، إنما يعبر عن مضمون ما، ويربط الانسان بدلالة محددة؛ فالأسد رمز يحمل دلالات: الشجاعة، الزعامة، البأس،.. الجبروت، حسب السياق  contexte   الذي اندرج فيه، والثقافة  culture  بوصفها خاصية انسانية، تخلق لنفسها الرموز وتضفي عليها حمولة من الدلالات، وتختلف دلالات الرموز باختلاف الثقافات التي تحتضنها كما أن نفس الرمز قد يحمل أكثر من دلالة بناء على السياق العام الذي يندرج فيه؛ "فالتراب" أو الأرض رمز للوحدة الوطنية، كما أنه قد يحمل معنى قدحيا حينما يستخدم في سياق آخر" تمريغ الإنسان وجهه في التراب". ...