التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يدا في يد من أجل تحقيق النجاح المنشود ؟!


إن نجاح مدونتنا يتوقف على حجم وجودة إسهاماتنا جميعا في تقديم صور وملامح عن ثقافتنا الشعبية المغربية، من خلال المقالات التي تنشر.. والفيديوهات التي تعرض ..فضلا عن الصور والتقارير ومجمل الروبورطاجات التي تم الابداع والاجتهاد في إنتاجها وعرضها، أما فيما يخص كل طالب مبدع يمتلك زخما من الخواطر والإبداعات الأدبية أو الرسومات الكاريكاتورية الفنية أو ما شابه؛ فباب تخصيص نافذة تحمل "اسمه" لعرض انتاجاته عبرها مفتوح..والرهان هو تشهير انتاجات الطلبة واخضاعها للقارئ "المتلقي" وفتح باب مناقشتها والتعليق عليها على مصراعيه.


كثير منّا أنتج خطابا اعتقد في قرارة نفسه أنه استوفى فيه القسطاس وبلغ فيه حد الابداعية والجمالية، وكثير منا أنتج متونا اعتقد في في نفسه أنها لا ترقى لمستوى الانتاجات الأدبية الكبيرة فأحجم بسبب ذلك عن نشرها وتشهيرها؟! غير أن كلا الطرفين قد يكون مخطئا في اعتقاداته وادعاءاته، فكم من إنتاج ''سيئ" نشر فتم تعديله بفضل الآراء النقدية "للقارئ المتلقي".. وكم من إنتاج سما بصاحبه بفضل إشادات الناس وإعجابهم بإبداعه.. يعد بالتالي الاجتهاد الدؤوب في الابداع وتحصينه والزيادة في متانته من كل نقد أساس الانعتاق بمستوى "المبدع المبتدئ" ورهان صقل موهبته والتحليق بها وتشهيرها..
لقد كانت بداية الاشتغال في "المدونة " مشجعة بالفعل، وإن استمر الحال على هذا النحو فسيكون لهذا المنبر الاعلامي وزنه مستقبلا، بل قد يتحول إلى مرجع يسترشد به كل "تائه" متخبط في البحث عن خصوصيات ومزايا الثقافة الشعبية المغربية، خصوصا وأن كثيرا من "الأقلام" تمتلك إمكانيات تؤهلها لمشروع "باحثين أكفاء" مستقبلا، أضف إلى ذلكم حماس وقوة إرادة البعض الآخر، والتي بفضلها ستسير مدونتنا في سردابها وكلها أمل بتحقيق نجاح المجموعة خصوصا، ونجاح التكوين في ماستر الثقافة الشعبية المغربية على وجه الخصوص، فمزيدا من الابداع والتألق أيها الأصدقاء ؟ وباب النشر مفتوح في وجه كل الطلبة بدون أي استثناء شريطة التقيد بالشروط التي تم الاتفاق عليها والتي تجد في احترام مبادئ اخلاقيات العلم جوهرا لها ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالات الأشكال الرمزية في البساط الأمازيغي: حضور وغياب

بقلم : محمد قروق كركيش         الرموز الأمازيغية هي مجموعة من العلامات المعروفة بتصاميمها المتميزة وتتمتع بلغة فريدة وتجسد قوة مبدعيها واستقلالية خيالهم الواسع في مجال الإبداع، أما أشكالها الهندسية فهي جذابة وتوحي بدلالات ورسالات كانت سائدة قبل أن يظهر القلم والورق، فالزربية الأمازيغية تتطلب معرفة عميقة وحسابات رياضية تستحوذ على البال وهي تعد وتعد حتى تنقل عن طريق التكرار والنقل لتفادي الأخطاء مع تجنب أي إضافات تمس الهوية، فالزربية قبل أن تكون إبداعا فهي مرآة تعكس الكثير من ملامح الثقافة الفردية والجماعية.

الثقافة والتنمية المستدامة / نحو مدخل ثقافي لسؤال التنمية بالواحات المغربية

عرفت سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية اهتماما متزايدا بالشؤون الثقافية، ليس فقط كوسيلة لترسيخ قيم الأجيال السابقة، والتعريف بهوية المجتمع وخصوصيته أمام الثقافات الأخرى؛ بل أصبح يرتبط أيضا بميادين وقضايا متعددة لعل من أهمها تأثيره في تنمية المجتمع ومسار تقدمه. وهذا ما برز بوضوح منذ بداية تسعينيات القرن العشرين حيث تم "تعزيز مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة كهدف تم إطلاقه في إطار العقد العالمي للتنمية الثقافية (1988-1998)" [1] . جاء هذا بالموازاة مع انشغال مجموعة من الباحثين بمدى تأثير العوامل الثقافية في سلوك الإنسان وأنماط تفكيره بشكل عام، وفي سيرورة التنمية ودينامية المجتمعات بشكل خاص.

قيمة الرموز في الثقافة اليهودية

يعتبر الرمز مفهوما فضفاضا واسع الاستعمالات والمضامين، ويستخدم للدلالة على معاني متعددة وفقا للسياق العام الذي تبلور فيه ضمن الخطاب، سواء أكان هذا الخطاب ميثولوجيا أسطوريا أو تيولوجيا دينيا أو أدبيا..وقد يتبلور الرمز معبرا عن نفسه في أشكال الطقوس والممارسات الاجتماعية،   أو من خلال مجموعة من الأشكال الهندسية أو الأمكنة والفضاءات التعبدية، مضفيا على ثقافة المجتمع بعدا ماديا مجسدا، وراسما له هوية تميزه وتشخصه. وكل رمز سواء أكان "ماديا" أو "غير مادي"، إنما يعبر عن مضمون ما، ويربط الانسان بدلالة محددة؛ فالأسد رمز يحمل دلالات: الشجاعة، الزعامة، البأس،.. الجبروت، حسب السياق  contexte   الذي اندرج فيه، والثقافة  culture  بوصفها خاصية انسانية، تخلق لنفسها الرموز وتضفي عليها حمولة من الدلالات، وتختلف دلالات الرموز باختلاف الثقافات التي تحتضنها كما أن نفس الرمز قد يحمل أكثر من دلالة بناء على السياق العام الذي يندرج فيه؛ "فالتراب" أو الأرض رمز للوحدة الوطنية، كما أنه قد يحمل معنى قدحيا حينما يستخدم في سياق آخر" تمريغ الإنسان وجهه في التراب". ...