طــــيـــفُ مــنــــامٍ
رشيــــد لبيض
رشيــــد لبيض
هـــو منام قد
تراءى لــــي فيـــه محيّاك يا من صرت لي ذكـــرى
والعجـــــبُ أن
بينــــي وبينــــك أميــــالُ دهـــرٍ قبــــلا ودبـــــرًا
فكيــــف
لـــــــي بعد طول فراقٍ أن طيـــفـــك في
منـــامي حضـر
أم كيف وقد
نسيــــــتُ الغــــرام ومـــا عدْت أبْـــغــــي له ذكــــرًا
فأيقضـــــت القلب
من سبــــــاتٍ صار يبـكرُ غدوة وينظم شــــعرًا
ساءلتُ عنك
الفــــؤاد والنهـــــى علـــّهــما يفـــيداني
إليـــك سبــيلاً
فما لقيتُ غير صمتٍ
صـــــارخٍ من
أبكم وأصــمّ لا يفيدان فتيـــلاً
أسلمـــتُ
خواطــــري للفكــــــر أغــــزل خيوط حيـرتي غــــزيلا
يزدهينـــــي طيفك
العـــــــابـــرُ الــــذي لم ألقــــى إليـه دلـــيــــلا
يمـــرُّ
بهجعتــــي وسبـــــــاتي، أســـــــائله الطريــــق، فيظلنـــــي في غلسٍ تضـــــليـــــلا
أيا طيفي نعــــمة
أم نقمة أنـــت حــقّ أنــــت أم رؤى مـــــنــــامْ
أضحيتُ وأنـت علّتي في وجبٍ كمن أضاع إبرة وسـط ركـــــامْ
أحْيـــــا وجـْــــــدًا
وشجــــــــنًا بعد فقْدي لشطــــري في القتــامْ
ولي حدْس يقضــــي
أنّـــك دانٍ وأنّـــــي سأبـــلـغ منك المــــرامْ
وإلى حين لقياك
أتوسل يراعـي فأبدع حديثًاً يخفف عنّـــي الآلامْ
أزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذف