التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2013

عنصرية الجماعات الاثنية بواحة فركلة

 بقلم سمير الساعيدي تعتبر العنصرية الاثنية من العناصر الخطيرة في بنية المجتمع الواحي الفركلي [1] ، وترتكز أساسا على الافتخار بالانتماء إلى هذه الإثنية أو تلك، وحسن معدنها وأصالتها وأصالة من ينتمي إليها، في مقابل الاثنيات الأخرى الممثلة لقيم الانحطاط والتخلف والانحدار الثقافي والاجتماعي. ترجع جذور عنصرية الجماعات داخل الوسط الواحي الفركلي حسب بعض المبحوثين إلى عهود الاستعمار، الذي تم فيه خلق البلبلة النفسية بين مكونات فركلة الاثنية، والواقع أن عنصرية الجماعات بواحة فركلة متغلغل منذ الزمن السحيق في ذهنية إنسان هذا المجال؛ إما دفاعا عن مصالح القبيلة، الاثنية، الماء، الأرض، العرض، المراعي. وإما دفاعا عن إيديولوجية الجد المشترك الذي تستمد منه الجماعة كبرياء وحس الانتماء. وإذا كانت الدراسات العلمية الحديثة والأنثروبولوجية قد أكدت عدم وجود سلالة أو جنس خالص ونقي، فإن الحديث عن جماعة اثنية "خالصة" داخل الحقل الفركلي حديث خرافة ووهم " فليس هناك من يضمن انتقال الدماء صافية من السلف إلى الخلف" على حد تعبير ابن خلدون، وبالتالي فالحقل الفركلي الذي لا يزال يتغنى بال...

قيمة الرموز في الثقافة اليهودية

يعتبر الرمز مفهوما فضفاضا واسع الاستعمالات والمضامين، ويستخدم للدلالة على معاني متعددة وفقا للسياق العام الذي تبلور فيه ضمن الخطاب، سواء أكان هذا الخطاب ميثولوجيا أسطوريا أو تيولوجيا دينيا أو أدبيا..وقد يتبلور الرمز معبرا عن نفسه في أشكال الطقوس والممارسات الاجتماعية،   أو من خلال مجموعة من الأشكال الهندسية أو الأمكنة والفضاءات التعبدية، مضفيا على ثقافة المجتمع بعدا ماديا مجسدا، وراسما له هوية تميزه وتشخصه. وكل رمز سواء أكان "ماديا" أو "غير مادي"، إنما يعبر عن مضمون ما، ويربط الانسان بدلالة محددة؛ فالأسد رمز يحمل دلالات: الشجاعة، الزعامة، البأس،.. الجبروت، حسب السياق  contexte   الذي اندرج فيه، والثقافة  culture  بوصفها خاصية انسانية، تخلق لنفسها الرموز وتضفي عليها حمولة من الدلالات، وتختلف دلالات الرموز باختلاف الثقافات التي تحتضنها كما أن نفس الرمز قد يحمل أكثر من دلالة بناء على السياق العام الذي يندرج فيه؛ "فالتراب" أو الأرض رمز للوحدة الوطنية، كما أنه قد يحمل معنى قدحيا حينما يستخدم في سياق آخر" تمريغ الإنسان وجهه في التراب". ...