التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"طلبة ماستر الثقافة الشعبية يكذّبون الكذب"


  هي مجموعة من الأسئلة سقطت كالصّاعقة على أذهاننا ونحن - (طلبة ماستر الثقافة الشعبية المغربية) – نطالع ما تم تداوله مؤخرا في بعض المجموعات على صفحات "الفايسبوك"، فى شكل مقال نشرته جريدة إلكترونية أقلّ ما يمكن أن توصف به أنها لا علاقة لها بمهنية تذكر، وأسئلتنا كالتالي:
- من يقف وراء هذه الأكاذيب ويروج لها؟ وما هي أهدافه الخفيّة؟
- بأي حقّ يسمح لنفسه أن يتحدّث باسمنا وهويّته غير معلنة؟
- أيّ حجج وأيّة أدلّة بنى عليها ادعاءاته؟ أم أن كلّ من أراد قذف الناس بالباطل فله ذلك؟
- لماذا نشرت الجريدة المعنية "متعة بريس" هذا المقال دون أن تتأكد من هذه الادعاءات ؟
- لماذا رفضت الجريدة المعنيّة نشر ردّ طلبة ماستر الثقافة الشعبية الحقيقيين لا المزيّفين؟
كلّها أسئلة من بين أخرى أثيرت، وإن لم نلق إجابات شافية عليها، إلا أن معالم الطريق بدأت تتضح، نعم بدأ يتجلّى أنها حملة شرسة ممنهجة ضد هذا الماستر الذي كان ولا زال شوكة مستعصية في حلق بعض ضعاف النفوس، الذين حاولوا مرارا وتكرارا النّيل من طلبته وأساتذته دون جدوى بأسلوب رخيص قوامه الكذب والبهتان، ألا لعنة الله على الظالمين.
- كيف ونحن طلبة هذا الماستر نقرأ إدعاء هؤلاء بأن الاستاذة منسقة الماستر تفرض علينا أنشطة ذات مغزى سياسي وتطالبنا بتقارير حولها لتضمن حضورنا لأنها أنشطة تخدم أجندة حزب العدالة والتنمية؟ كيف يكون ذلك ونحن لم نعلم يوما أنها تنتمي إلى هذا الحزب، وكيف يكون ذلك وهي لم تفرض يوما علينا الحضور لأية أنشطة لا علاقة لها بتكويننا الاكاديمي.
- كيف تكون الأستاذة المنسقة متسلطة تخضع الطلبة اليساريين إلى ما لا يطيقونه وهي التي وافقت على ولوجهم إلى هذا الماستر، ولطالما أكدت أمام الجميع أن الجانب السياسي لا يهمنا، وأننا طلبة علم أولا وأخيرا، كيف وهي الأم الحنون التي تفتح مكتبها لكلّ الطلبة باختلاف مشاربهم الأيديولوجية والسياسية للإنصات إليهم، باعتبارهم أبناءها أولا، وطلبتها ثانيا، لتحلّ النزاعات العالقة بين مختلف الأطراف، حتّى بين الطلبة أنفسهم وفي مواضيع تافهة، لا لتستقطبهم إلى جهة سياسية معينة كما ورد في المقال المغرض، إنّها ببساطة الأم قبل الأستاذة، فكيف لأم أن تؤذي أبناءها !!!!!!!
هذا ولا ننسى ما ورد في ذلك المنشور حول استغلال الأستاذة لسلطتها كمنسقة لتصفية حساباتها مع أساتذة بعينهم وتحذير الطلبة المشرفين على البحوث من إشرافهم، فنحن الطلبة المعنيون بهذا الإشراف، ومن هذا المنبر نؤكد أنه وبخلاف تام لما قيل فقد تم توزيع الطلبة على جميع أساتذة التكوين، وتمّ إعلام الطلبة أنه في حالة عدم استطاعة الطالب القيام ببحث معين بسبب تخصصه، فالأستاذ المشرف على بحثه هو الوحيد الذي له كامل الصلاحية في منح ترخيص له بتغيير الإشرافـ، وهذا كلّ ما في الأمر، ولكنّ صيّادي الماء العكر يتصيّدون مثل هذه المناسبات لتفريغ سمومهم، ولن يتاتّى لهم ذلك بإذن الله.
وفي الختام  نوجه رسالة شديدة اللهجة إلى هؤلاء مؤكدين أننا:
- لن نقبل من أي جهة كانت أن تتهمنا بالتبعية إلى أي جهة حزبية.
- نؤكّد على استقلاليتنا وعلى صفتنا كطلبة باحثين ولا علاقة لنا بأي جهة سياسية.
- ننزّه أستاذتنا منسقة الماستر من كلّ الادعاءات التي طالتها ونؤكد على زورها وبطلانها.
- نؤكّد على اللحمة والأخوّة والمودة التي تؤلف بين طلبة هذا الماستر وأساتذتهم، ونؤكّد على وقوفنا وقفة رجل واحد في وجه كلّ من يحاول النّيل من سمعتنا وسمعة أساتذتنا الأجلاّء.
وسنجعل آخر عبارة نختتم بها ردّنا أن ندعو لكم لا عليكم: "اللهم لهم الهداية يا ربّ"، ونتمنّى أن يكون فيكم لبيب يردّ ب "آمين". 
 طلبة ماستر: دراسات في الثقافة الشعبية المغربية
جامعة ابن طفيل


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالات الأشكال الرمزية في البساط الأمازيغي: حضور وغياب

بقلم : محمد قروق كركيش         الرموز الأمازيغية هي مجموعة من العلامات المعروفة بتصاميمها المتميزة وتتمتع بلغة فريدة وتجسد قوة مبدعيها واستقلالية خيالهم الواسع في مجال الإبداع، أما أشكالها الهندسية فهي جذابة وتوحي بدلالات ورسالات كانت سائدة قبل أن يظهر القلم والورق، فالزربية الأمازيغية تتطلب معرفة عميقة وحسابات رياضية تستحوذ على البال وهي تعد وتعد حتى تنقل عن طريق التكرار والنقل لتفادي الأخطاء مع تجنب أي إضافات تمس الهوية، فالزربية قبل أن تكون إبداعا فهي مرآة تعكس الكثير من ملامح الثقافة الفردية والجماعية.

الثقافة والتنمية المستدامة / نحو مدخل ثقافي لسؤال التنمية بالواحات المغربية

عرفت سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية اهتماما متزايدا بالشؤون الثقافية، ليس فقط كوسيلة لترسيخ قيم الأجيال السابقة، والتعريف بهوية المجتمع وخصوصيته أمام الثقافات الأخرى؛ بل أصبح يرتبط أيضا بميادين وقضايا متعددة لعل من أهمها تأثيره في تنمية المجتمع ومسار تقدمه. وهذا ما برز بوضوح منذ بداية تسعينيات القرن العشرين حيث تم "تعزيز مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة كهدف تم إطلاقه في إطار العقد العالمي للتنمية الثقافية (1988-1998)" [1] . جاء هذا بالموازاة مع انشغال مجموعة من الباحثين بمدى تأثير العوامل الثقافية في سلوك الإنسان وأنماط تفكيره بشكل عام، وفي سيرورة التنمية ودينامية المجتمعات بشكل خاص.

قيمة الرموز في الثقافة اليهودية

يعتبر الرمز مفهوما فضفاضا واسع الاستعمالات والمضامين، ويستخدم للدلالة على معاني متعددة وفقا للسياق العام الذي تبلور فيه ضمن الخطاب، سواء أكان هذا الخطاب ميثولوجيا أسطوريا أو تيولوجيا دينيا أو أدبيا..وقد يتبلور الرمز معبرا عن نفسه في أشكال الطقوس والممارسات الاجتماعية،   أو من خلال مجموعة من الأشكال الهندسية أو الأمكنة والفضاءات التعبدية، مضفيا على ثقافة المجتمع بعدا ماديا مجسدا، وراسما له هوية تميزه وتشخصه. وكل رمز سواء أكان "ماديا" أو "غير مادي"، إنما يعبر عن مضمون ما، ويربط الانسان بدلالة محددة؛ فالأسد رمز يحمل دلالات: الشجاعة، الزعامة، البأس،.. الجبروت، حسب السياق  contexte   الذي اندرج فيه، والثقافة  culture  بوصفها خاصية انسانية، تخلق لنفسها الرموز وتضفي عليها حمولة من الدلالات، وتختلف دلالات الرموز باختلاف الثقافات التي تحتضنها كما أن نفس الرمز قد يحمل أكثر من دلالة بناء على السياق العام الذي يندرج فيه؛ "فالتراب" أو الأرض رمز للوحدة الوطنية، كما أنه قد يحمل معنى قدحيا حينما يستخدم في سياق آخر" تمريغ الإنسان وجهه في التراب". ...