التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاعا عن الكرامة وانتصارا للحقيقة




ليس مجاملة لشخص، أو لمؤسسة أن تدافع بجرة قلم عن الحقيقة، فوظيفة المثقف الحقيقي تكمن في مدى قدرته على تطويع قلمه للدفاع عن كلمة الحق ضد سلطة الاشاعة. وليس من الحكمة في شيء، تطويع قلمك واستغلال ثقافتك لتمارس كتابة الكذب، وكذب الكتابة؛ رغبة في تحطيم معنويات شخص أو مجموعة أشخاص، بفعل اختلافات بينية، او كراهية وحقد دفين تكنه له/ لهم، أو رغبة في تشويه نجاحه / هم
.
يجب إذا وبناء على هذا التقديم الهادف؛ أن نكون فرسان كلمة الحق، وصناديد أشداء في الدفاع وللدفاع بموضوعية عن الحقيقة، دون مبالغات تجعلنا أسرى كلمات الاسراف والمغالاة في المدح؛ وبالتالي السقوط في مأزق البناء المزركش للمقالات؛ مدحا، تملقا وتشويها لعمق الحقيقة.
إنما المطلوب هو كلمة الحق من أجل ان تنجلي الاشاعة ليتجلى اليقين والحقيقة.
أقول كل هذا الكلام، لأن جهة ما توارت خلف قناع "التنكر" لتشن حربا شعواء وبوابل من الاشاعات والاتهامات ضد منسقة ماستر دراسات في الثقافة الشعبية المغربية، وأنا هنا أقف موقف الرافض لتلك الحرب الشعواء (لأني كطالب محايد أصبحت جزء منها مكرها)، مادام الموقف الذي وضع فيه طلبة التخصص بسبب مقال نشر في الرابط الذي سيأتي عرضه فيما بعد، يحتم عليهم الرد من أجل كشف خطاب الكذب، والزيف، والشائعات. وحيث اني لست هنا لتقييم الأشخاص من جهة ،ولا مدافعا عن أحد من جهة ثانية ولأني أحد طلبة هذا التكوين من جهة ثالثة؛ فأنا هنا أقف موقف الرافض لسموم الإشاعات (وما اكثرها في هذا الزمان) لأقول بعض الكلمات الدقيقة - الهادفة مضمونها أنه؛ " طوال مساري الأكاديمي في جامعة ابن طفيل؛ لم أعاين قط حالة "سلطة"، ولم أسمع أبدا قولا "تسلطيا"، ولم أحس بشيء" من الاستعلاء .. من السيدة منسقة الماستر؛ إنما العكس هو الصحيح، فقد اندهشت وفوجئت لتواضعها وإنسانيتها وتفهمها، فالأستاذة "ف.ل" ومن خلال الانطباعات الشخصية التي راكمتها طوال تفاعلي وتواصلي معها هي كالتالي:

  •  أستاذة تملك قدرة كبيرة في تحقيق التواصل الفعال مع طلبتها
  •   متواضعة مع كل متواضع
  •   محترمة كل طالب احترم ذاته
  •  متعاونة ومتفهمة لأوضاع طلبتها
  • تشجع باستمرار طلبتها لتحقيق النتائج الايجابية من خلال تزويدهم بالمراجع والمقالات والمواقع المفيدة = تقريب المعلومة من الطالب.
  • والأهم من كل ذلك وكرد موضوعي على إشاعات صاحب المقال المنشور في .http://www.mot3apress.com/2014/03/blog-post.html.؛ الأستاذة لم تفرض علي شخصيا ولم أسمعها تقول لأحد "يجب أن تحضر اجتماعا لحزب ولا تظاهرة سياسية.." لكنها في المقابل دعت وتدعوا لحضور الندوات التي تقام في الجامعة أو ترسل إلينا روابط إعلام وإعلان لندوات و حلقات علمية في جامعات أخرى.
  •  إنها أستاذة صارمة أحيانا.. ولكن في حدود المعقول/ أي في حدود أهداف وتوجهات الماستر لا غير..
  • إنها كشخص؛ إنسانية وعاطفية وحنونة لدرجة كبيرة.( هكذا أعرفها وأتمثلها ولا يمهني كيف يعرفها ويتمثلها الآخر..)
  • أما بخصوص كونها تسعى لاستقطاب الطالب إلى حزب المصباح، فلا أساس لهذا الافتراء من الصحة (على الأقل بناء على حدود معرفتي)، والقول بهذا الكلام يتضمن استحمارا للطالب وتجريده من استقلاليته في اختياراته الايديولوجية والسياسية، وهذا ما لم / ولن أقبله شخصيا. لأنني طالب في الماستر، لست متسكعا ولا متسولا ولا مستجديا أحدا لقمة عيش، ولا أقبل أن تفرض عليّ جهة ما أو شخص ما كيفما كان سلطة أرفضها، كما اني لن أقبل أن يكذب علي شخص مجهول الهوية فأصمت له. وذلك لكي يدافع عن اعتقاداته وانطباعاته وأوهامه في أعقاب حربه الشعواء مع الآخرين.

 أنا أتحدث في هذا الصدد باسمي، دون أن أكلف نفسي عناء تمثيل طالب أو طالبة، فلكل واحد منهم قلمه وورقته، ولكل واحد منهم حاسوبه، ولكل واحد وجهة نظره.
لهذا أرفض شخصيا وبصفتي طالبا في هذا التخصص، أن أتهم بأني أتعرض لسلطة وهمية لم أتعرض لها قط، أو أني مجبر على حضور اجتماع حزب لست في الحقيقة مجبرا عليه، لهذا لا أقبل أن يتقدم "قلم طائش" ليعبر عن واقع أعيشه بناء على انطباعاته الذاتية، ولن أقبل في المقابل الصمت من أجل أن يتسلق على ظهري بكلماته من أجل تصفية حسابات بينه وبين أفراد أو جهات أخرى. باختصار أرفض أن يكذب عليّ كائن ما ليؤكد بالباطل تصوراته وتمثلاته.
كخلاصة أقول للعموم: بأن منابر التواصل الاجتماعي هي؛ مرتع خصب لخلق الاشاعات وترويجها، فإياك والحكم على الأشخاص بناء على ما يقال أو يكتب عنهم، فخلف كل كتابة شخص/ مؤسسة.. له أهداف مضمرة هي التي دعته إلى فعل الكتابة، ومعه كتابة الاشاعة.
فإياكم وتشييد قناعاتكم على أرضية الاشاعات فهي أشبه ببناء عمران على رمال متحركة.
ودمنا لكلمة الحق أوفياء.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالات الأشكال الرمزية في البساط الأمازيغي: حضور وغياب

بقلم : محمد قروق كركيش         الرموز الأمازيغية هي مجموعة من العلامات المعروفة بتصاميمها المتميزة وتتمتع بلغة فريدة وتجسد قوة مبدعيها واستقلالية خيالهم الواسع في مجال الإبداع، أما أشكالها الهندسية فهي جذابة وتوحي بدلالات ورسالات كانت سائدة قبل أن يظهر القلم والورق، فالزربية الأمازيغية تتطلب معرفة عميقة وحسابات رياضية تستحوذ على البال وهي تعد وتعد حتى تنقل عن طريق التكرار والنقل لتفادي الأخطاء مع تجنب أي إضافات تمس الهوية، فالزربية قبل أن تكون إبداعا فهي مرآة تعكس الكثير من ملامح الثقافة الفردية والجماعية.

الثقافة والتنمية المستدامة / نحو مدخل ثقافي لسؤال التنمية بالواحات المغربية

عرفت سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية اهتماما متزايدا بالشؤون الثقافية، ليس فقط كوسيلة لترسيخ قيم الأجيال السابقة، والتعريف بهوية المجتمع وخصوصيته أمام الثقافات الأخرى؛ بل أصبح يرتبط أيضا بميادين وقضايا متعددة لعل من أهمها تأثيره في تنمية المجتمع ومسار تقدمه. وهذا ما برز بوضوح منذ بداية تسعينيات القرن العشرين حيث تم "تعزيز مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة كهدف تم إطلاقه في إطار العقد العالمي للتنمية الثقافية (1988-1998)" [1] . جاء هذا بالموازاة مع انشغال مجموعة من الباحثين بمدى تأثير العوامل الثقافية في سلوك الإنسان وأنماط تفكيره بشكل عام، وفي سيرورة التنمية ودينامية المجتمعات بشكل خاص.

قيمة الرموز في الثقافة اليهودية

يعتبر الرمز مفهوما فضفاضا واسع الاستعمالات والمضامين، ويستخدم للدلالة على معاني متعددة وفقا للسياق العام الذي تبلور فيه ضمن الخطاب، سواء أكان هذا الخطاب ميثولوجيا أسطوريا أو تيولوجيا دينيا أو أدبيا..وقد يتبلور الرمز معبرا عن نفسه في أشكال الطقوس والممارسات الاجتماعية،   أو من خلال مجموعة من الأشكال الهندسية أو الأمكنة والفضاءات التعبدية، مضفيا على ثقافة المجتمع بعدا ماديا مجسدا، وراسما له هوية تميزه وتشخصه. وكل رمز سواء أكان "ماديا" أو "غير مادي"، إنما يعبر عن مضمون ما، ويربط الانسان بدلالة محددة؛ فالأسد رمز يحمل دلالات: الشجاعة، الزعامة، البأس،.. الجبروت، حسب السياق  contexte   الذي اندرج فيه، والثقافة  culture  بوصفها خاصية انسانية، تخلق لنفسها الرموز وتضفي عليها حمولة من الدلالات، وتختلف دلالات الرموز باختلاف الثقافات التي تحتضنها كما أن نفس الرمز قد يحمل أكثر من دلالة بناء على السياق العام الذي يندرج فيه؛ "فالتراب" أو الأرض رمز للوحدة الوطنية، كما أنه قد يحمل معنى قدحيا حينما يستخدم في سياق آخر" تمريغ الإنسان وجهه في التراب". ...